بهمنيار بن المرزبان

93

التحصيل

فهو انسان بالضّرورة ، فإذا جعلت تلك العكوس أصولا كانت عكوس تلك الأصول غير ضروريّة . وامّا من طريق المثال فكقولنا : كل كاتب انسان بالضّرورة ، ولا يصحّ ان تقول : بعض الناس كاتب بالضّرورة . وكان يقول ثامسطيوس انّه « 1 » كاتب بالضّرورة ما دام كاتبا ، وأنت تعلم أن الضّرورىّ ليس هو بهذا الشرط ، والا فكلّ ممكن ضرورىّ ، وهو أيضا يناقض نفسه في بعض المباحث ويقول كل انسان حيوان بالضّرورة وبعض الحيوان انسان بالضّرورة . فاذن الكلّىّ الضّرورىّ الموجب ينعكس مطلقا عامّا يشمل الضّرورة والامكان . وامّا الجزئىّ الموجب الضّرورىّ فانّه ينعكس جزئيّا مطلقا عامّا ، وبالجملة فقد يصحّ ان يحمل شيء على شيء بالضّرورة ثم لا يكون حمل الثاني على الاوّل بالضّرورة . وأمّا السالب الجزئىّ الضّرورىّ فانّه لا ينعكس ، ومثاله بالضّرورة ليس كل حيوان انسانا ، ثم كل انسان حيوان . وامّا الممكن « 2 » : فالسالبة منها لا تنعكس ، فانّه « 3 » إذا لم يمتنع بل أمكن ان لا يكون شيء من الناس يكتب ، يجب ان يمكن ان لا يكون أحد ممن يكتب انسانا أو بعض من يكتب انسانا ، وهذا مستمرّ في الممكن الخاصّ والاخصّ ، فانّ الشيء

--> ( 1 ) - ج بأنه . ( 2 ) - ه - الممكن العام . أقول : العبارة من هنا إلى قوله : « واما في الايجاب فله عكس » مأخوذة من النهج الخامس من الإشارات . ( 3 ) - كذا في جميع النسخ التي عندنا . والصحيح كما في الإشارات : « فإنه ليس إذا لم يمتنع » .